محمد بن عبد الله الخرشي

80

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَالْمُؤَجَّلِ فَقَوْلُهُ : لِلْعِتْقِ خَاصٌّ بِالثَّانِيَةِ وَفِي كَلَامِ ح مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ الْعِتْقُ النَّاجِزُ ( ص ) وَالْوَلَدِ مَعَ كِتَابَةِ أُمِّهِ ( ش ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى نِصْفٍ أَيْ : وَجَازَ بَيْعُ الْوَلَدِ مَعَ بَيْعِ كِتَابَةِ أُمِّهِ وَبِالرَّفْعِ نَائِبُ فَاعِلِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ : وَبِيعَ الْوَلَدُ مَعَ بَيْعِ كِتَابَةِ أُمِّهِ أَيْ : إذَا بِيعَتْ كِتَابَةُ الْأُمِّ وَجَبَ بَيْعُهُ مَعَهَا فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ وَكَذَا الْعَكْسُ فَلَوْ قَالَ : وَأَحَدُهُمَا مَعَ كِتَابَةِ الْآخَرِ لَكَانَ أَشْمَلَ قَالَ الشَّارِحُ : وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إذَا عَتَقَتْ الْأُمُّ إلَى وَقْتِ الْإِثْغَارِ انْتَهَى وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي بَيْعِ أَحَدِهِمَا لِلْعِتْقِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِالشَّرْطِ فَهَلْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيُجْبَرَانِ عَلَى الْجَمْعِ ( ص ) وَلِمُعَاهَدٍ التَّفْرِقَةُ ( ش ) أَيْ : وَلِمُعَاهَدٍ حَرْبِيٍّ نَزَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ التَّفْرِقَةُ ( وَكُرِهَ ) لَنَا ( ص ) الِاشْتِرَاءُ مِنْهُ ( ش ) مُفَرِّقًا وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ عَلَى الْجَمْعِ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ غَيْرِهِمَا ، أَوْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَلَا يُفْسَخُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا فُسِخَ رَجَعَ إلَى مِلْكِ الْمُعَاهَدِ وَالْكَرَاهَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّحْرِيمِ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ وَانْظُرْ هَلْ يُجْبَرَانِ عَلَى الْجَمْعِ أَيْضًا إذَا حَصَلَتْ التَّفْرِقَةُ بِغَيْرِ عِوَضٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ ، أَوْ بِجَمْعِهِمَا فِي حَوْزٍ فِي هَذَا اتِّفَاقًا وَفُهِمَ مِنْ مُعَاهِدٍ أَنَّ الذِّمِّيَّ لَيْسَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ عَطَفَ مَنْهِيًّا عَنْهُ عَلَى مِثْلِهِ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَكَبَيْعٍ وَشَرْطٍ ( ش ) قَدْ نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ وَحَمَلَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ النَّهْيَ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ ، أَوْ يُخِلُّ بِالثَّمَنِ وَذَكَرَهُمَا الْمُؤَلِّفُ وَأَشَارَ لِأَوَّلِهِمَا بِقَوْلِهِ ( يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ ) مِنْ الْبَيْعِ ( كَأَنْ لَا يَبِيعَ ) عُمُومًا ، أَوْ إلَّا مِنْ نَفَرٍ قَلِيلٍ ، أَوْ لَا يَهَبُ ، أَوْ لَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْبَلَدِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَتَّخِذَهَا أُمَّ وَلَدٍ ، أَوْ يَعْزِلَ عَنْهَا ، أَوْ لَا يُجِيزَهَا الْبَحْرَ ، أَوْ عَلَى الْخِيَارِ إلَى أَمَدٍ بَعِيدٍ ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ ، إنْ بَاعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ وَلَا يُنَافِي هَذَا جَوَازَ الْإِقَالَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا شَرْطُ الْمُبْتَاعِ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ ، إنْ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ كَانَ أَحَقَّ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْإِقَالَةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا تَأَمَّلْ وَبَقِيَ شَرْطٌ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَهُوَ وَاضِحُ الصِّحَّةِ كَشَرْطِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالْقِيَامِ بِالْعَيْبِ وَرَدِّ الْعِوَضِ عِنْدَ انْتِقَاضِ الْبَيْعِ وَهُوَ لَازِمٌ دُونَ شَرْطٍ فَشَرْطُهُ تَأْكِيدٌ وَشَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ وَلَا يُنَافِيهِ وَهُوَ مِنْ مَصْلَحَتِهِ جَائِزٌ لَازِمٌ بِالشَّرْطِ سَاقِطٌ بِدُونِهِ كَالْأَجَلِ وَالْخِيَارِ وَالرَّهْنِ وَلَا بَأْسَ بِالْبَيْعِ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ بِبَيْعٍ وَلَا هِبَةٍ وَلَا عِتْقٍ حَتَّى يُعْطِيَ الثَّمَنَ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ إذَا كَانَ إعْطَاءُ الثَّمَنِ لِأَجَلٍ مُسَمًّى ( ص ) إلَّا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ ( ش ) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُخْرَجٌ مِنْ جَارٍّ وَمَجْرُورٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا أَيْ : وَكَبَيْعٍ وَشَرْطٍ مُلْتَبِسٍ بِكُلِّ كَيْفِيَّةٍ مِنْ كَيْفِيَّاتِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ إلَّا شَرْطًا مُلْتَبِسًا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ وَعَلَى نُسْخَةٍ إسْقَاطُ الْبَاءِ يَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَشَرْطٌ أَيْ : إلَّا شَرْطَ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَلَا شَكَّ أَنَّ تَجْرِيدَ الْبَاءِ أَحْسَنُ وَالْمُخْتَارُ اشْتِرَاطَ التَّحْبِيسِ كَاشْتِرَاطِ الْعِتْقِ وَأَنَّ أَقْسَامَهُ أَقْسَامُهُ وَحُكْمَهُ حُكْمُهُ